الشعور الذي لم يترك أحدا
الخوف شعور غريزي فطر الله الخالق نفوس المخلوقات والخوف
مغروزاً فيها .. والغرض من ذلك الشعور منفعة تلك المخلوقات وضمان استمراريتها وأمانها من المخاطر .. لا
سيما الإنسان في رحلة عقله وروحه في هذه الدنيا.
لكن من المزعج أن في كثير من الأحيان تكون سفن عقولنا
وأرواحنا من كثرة الاصطدام في صخور التجارب السابقة القاسية التي لا تعرف عزيزاً
ولا ترحم أحداً .. مثّقبة .. متآكلة .. وأحياناً شبه محطمة.
ويكون شعور الخوف وقتها مثل ذلك الماء الغامر الذي يثقل
من حمولة هذه السفينة فيرهق صاحبها في الحفاظ عليها .. ويصيبه بالهلع على مستقبله
ومستقبلها إذ إن في هذه الحال السفينة حياته ورحلته المجهولة الملامح هي مستقبله.
وأوقات كثيرة تغرق سفينته ويغرق معها ويضيع كل شيء.
يتبع
أحمد عمارة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق